الشيخ نجم الدين الطبسي
55
الموجز في السجن والنفي في مصادر التشريع الإسلامى
ثم أن هناك أمور لابد من مراعاتها في السجن والسجناء : الأمر الأول : فصل الرجال عن النساء . فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يحبس النساء - من السبايا - في حظيرة بباب المسجد - ( 1 ) وعن الكتاني : في بحث سجن النساء : جعلت بنت حاتم في حصيرة بباب المسجد ، وكانت النساء تحتبس فيها ( 2 ) . ويمكن أن يستأنس له مما دل على حرمة الخلوة بالأجنبية ( 3 ) ، وحرمة أو بطلان الصلاة في مكان خلوة لا يمكن لثالث الدخول عليهما ( 4 ) . هذا وقد صرح البعض منا بوجوب مراعاة الفصل ، وأن اختلاط الرجل بالمرأة في مكان خلوة ، مما يوجب الفساد قطعا ( 5 ) ومن العامة : صرح بذلك السرخسي ( 6 ) وابن عابدين حيث قال : يجعل للنساء سجن على حده دفعا للفتنة ( 7 ) كما يعرف من مذاق الشرع ، والجو التشريعي ، عدم الرضا بالاختلاط ( 8 ) . الأمر الثاني : فصل الاحداث عن الكبار والمسلمين عن غيرهم . والأصل في ذلك ما ورد عن الصادق ( عليه السلام ) : ويحبس في سجن المسلمين . وفي نقل آخر : سجن المؤمنين - راجع بحث الإيذاء الجسمي - وقد أشار البعض منا إلى ذلك ، فقال : فيجب ان يفرد لكل صنف من هؤلاء ، ومن أصناف المجرمين مكان خاص لئلا يؤدي الامر إلى الفساد ، وبذلك يظهر وجوب إفراد سجن الشباب السذج أيضا عن سجن من توغل في الانحراف الفكري والعقائد الفاسدة والمناهج الباطلة المعدية ، إذ المعاشرة المستمرة مؤثرة قطعا ، فينقلب السجن المعد للاصلاح إلى محل الفساد والافساد . ( 9 ) كما نص من العامة ابن عابدين على ضرورة تفريق الاحداث عن الكبار . ( 10 ) ومن موارد حبس الاحداث - الأطفال - ما يلي :
--> 1 - السيرة النبوية 4 : 225 . 2 - التراتيب الإدارية 1 : 300 . 3 - وسائل الشيعة 13 : 280 . 4 - توضيح المسائل للخميني : 144 - الخوئي : 152 - الگلپايگاني : 172 . 5 - ولاية الفقيه 2 : 455 . 6 - المبسوط 20 : 90 . 7 - رد المحتار 4 : 328 و 347 . 8 - موارد السجن : 516 . 9 - ولاية الفقيه 2 : 455 . 10 - الدر المختار 4 : 347 .